يسكن ويتدرّب لواء مشاة البحرية العراقية الأول في معسكر جديد تمّ تخصيصه لهم بالقرب من قاعدة البحرية العراقية في أم قصر. و لم يكن المعسكر مهيئا بالكامل عندما انتقل اليه لواء مشاة البحرية العراقية الأول حيث لم تمتلك قواتنا أيّ نوع من وسائل الحماية لمعسكرهم من الحواجز الكونكريتية التي توضع لمدخل الموقع وبواباته و كذلك سياج أمني داخلي واسلاك شائكة ونظم مراقبة وغيرها.
لذلك قام لواء مشاة البحرية العراقي الاول موخرا مهمة مشتركة مع قوات أمريكية مكونة من مدربين ومستشارين من مشاة البحرية الأمريكية من اجل جلب إمدادات ومواد دعم مُهمة جدا لمقر قوات البحرية العراقية لتحسين قوة الحماية لمعسكرهم. فقد رافق عدد من جنود مشاة البحرية الأمريكية مجموعة من جنود لواء مشاة البحرية العراقية الأول من ميناء أم قصر إلى معسكر بوكا في مهمة استغرقت أربعة ساعات ونفذت على ثلاثة مراحل من أجل أن يتمكن الجنود العراقيين من شراء مستلزمات ومواد يحتاجون لها خلال تنفيذ واجباتهم الأمنية.
وحول هذه المهمة أفاد الملازم آرون هود المستشار لشؤون الدعم والإمدادات لقوات البحرية العراقية قائلا "كانت المرحلة الأولى من المهمة هي إيصال المواد من القوات الأمريكية المرابطة في جنوب العراق. وفي المرحلة الثانية قمنا بالتنسيق معهم حول مرافقتهم خلال تحركهم وللتأكد من امتلاكهم لوسائل النقل المطلوبة لهذه المهمة، وللتأكد أيضا من أنّ قوات مشاة البحرية العراقية جاهزون لتسلم مثل تلك المواد. أما المرحلة الثالثة كانت مرحلة التنفيذ الفعلي لهذه المهمة والتي قمنا فيها بمرافقتهم وجلب المواد التي يحتاجون إليها.انّ مهمتنا بشكل إجمالي هي تقديم الإستشارات والتدريب والمساعدة لهم, ولقد ساعد تنفيذ هذه المهمة قوات مشاة البحرية العراقية على دعم الأمن، وأيضا على دعم علاقة الشراكة مع جنود مشاة البحرية الأمريكية "
ان جنود مشاة البحرية العراقيين والأمريكان يمرون بالمخاطر والتهديدات نفسها، فإنهم يتشاركون الإلتزام نفسه، حتى وهم يقومون بالتدريب اليومي المعتاد. إضافة إلى ذلك، فإنّ تنفيذ مثل هذه المهام المهمة يتيح الفرصة لجنود مشاة البحرية العراقية لزيادة ظهورهم أمام الأهالي و كسب ثقتهم في المنطقة كونهم اللواء الاول من نوعه في العراق. هذه المهمة بالتحديد ما هي إلا علامة أخرى على تنامي وتطوّر القدرات الدفاعية الذاتية لمشاة البحرية العراقية.
ان العراق بامس الحاجة لتطوير جيشه و جعلة على اهبة الاستعداد و تزويده بكافة انواع الاسلحة المتطورة من اجل مواجهة كافة التحديات المستقبلية التي من الممكن ان تتجلى في المستقبل بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق. كما إنّ بناء مؤسسة عسكرية جديدة مثل قوات مشاة البحرية العراقية يتطلب الكثير من الجهد و الإستشارات والتدريب لمثل هذه المؤسسة الحيوية في تنظيمات القوات العراقية.