قال الله تعالي في كتابه الحكيم
( وان جنحوا للسلم فاجنح لها )

وقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم
( اولا ادلكم علي شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم )

السلام هي تحية الاسلام وجوهر فكره ونري ذلك جلياً وقد ورد لفظ السلام وما اشتق منه في كتاب الله العزيز في أربع وأربعين آية منها خمس مدنية والباقيات مكية ، في حين لم يرد لفظ الحرب إلا في ست آيات كلها مدنية ، وهذا يدل على أن اهتمام القرآن بالسلام كان يأتي في الدرجة الأولى مع ما في ذلك من إشارات إلى وضعية المسلمين قبل تأسيس الدولة في مكة وما تقتضي من صبر و مسالمة في انتظار قيام الدولة في يثرب وما يتطلب ذلك من قوة ومنعة
قال الله تعالى:{ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم }
أي إن مالوا إلى المسالمة و المصالحة والمهادنة فمل إلى ذلك واقبله منهم ، كما وقع لما طلب المشركون الصلح في عام الحديبية و وضع الحرب بينهم وبين رسول الله (ص) الذي أجابهم إلى ذلك مع ما اشترطوا من الشروط ...
في القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة ، عدة قواعد و أحكام مما يشكل اليوم القانون الدولي ، و منها على سبيل المثال : مساواة الشعوب يعضها ببعض ، و الوفاء بالعهود ، و منع العدوان ، و إيثار السلم على الحرب إلا للضرورة ، و الرأفة بالأسير ، و منح الأمان لمن يطلبه ... كما كان للفقه الإسلامي فضل السبق إلى تحديد المفهوم الإقليمي للدولة الإسلامية ولغيرها من الدول ...
إن الإسلام يقرر أن الناس ـ بغض النظر عن اختلاف معتقداتهم و ألوانهم و ألسنتهم ـ ينتمون إلى أصل واحد ، فهم إخوة في الإنسانية .
يقول الله تعالى :{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}
و قريب منه قول النبي :"كلكم لآدم و آدم من تراب ، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى "
و هذه الأخوة الإنسانية العامة ، توجب قيام العلاقة بين الشعوب و الأمم على المودة ما دام الاعتداء غير قائم
قال الله تعالى :{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }

واخيرا وليس اخرا يكفي ان السلام هو اسم من اسماء الله تعالي عز وجل

اخي الحبييب حسن اشكرك علي اتاحة الفرصة لي للكتابة في هذا الموضوع متمنيا من الله عز وجل ان يديم عليك التسامح والسلام