الصحافيون العراقيون مصدومون من تخصيص محافظ النجف مقبرة لهم

أعرب صحافيين وإعلاميون عراقيون عن صدمتهم من قرار محافظ النجف أسعد أبو كلل إنشاء مقبرة خاصة للصحافيين العراقيين في مقبرة وادي السلام في النجف.

ورأى الصحافيون العراقيون الذين تحدثوا لـ"راديو سوا" في قرار أبو كلل نشرا لمفاهيم الموت، فضلا عن كونها نذير شؤم، ووجهوا سؤالا لأبو كلل عن سبب اتخاذ مثل هذا القرار بدلا من قرار تخصيص قطع سكنية لهم ولأطفالهم.

وقال الإعلامي عامر السعدي إن القوى السياسية دوما تحاول إشاعة ثقافة الموت.

وشكر السعدي بسخرية محافظة النجف على "تأمين مكان للصحفيين لدفنهم بعد موتهم"، مؤكدا أن التفسير المنطقي لهذه المقبرة هو دعوة لموت الصحافيين.

وأشار الشاعر والكاتب عبد الحسين بريسم إلى أن من الأجدى تخصيص أراضي سكنية للصحفايين وعوائلهم بدلا من القبور، والعمل على حماية حقوق الصحافي العراقي الذي يعمل في ضروف صعبة.

وقد أعرب رئيس مرصد الجهات الصحافية زياد العجيلي عن قلقه من اتخاذ هذه الخطوة، واصفا تخصيص المقبرة للصحفيين بأنه نذير سوء ، داعيا إلى اتخاذ ما يلزم لحقن دماء الصحافيين العراقيين.

وقد رأى بعض المراقبين أن من غير العدل أن يقابل إصرار الصحافيين في أن يكونوا مصابيح تنير درب الحقيقة بالمقابر المظلمة.

وجاءت دعوة أبو كلل بعد نحو يومين من وفاة نقيب الصحافيين العراقيين شهاب التميمي متأثرا بنيران مسلحين هاجموه في الثالث والعشرين من الشهر الماضي في بغداد.


وكانت وزارة الداخلية قد اعلنت مؤخرا أن 270 صحافيا عراقيا قتلوا منذ التدخل الأميركي في العراق سنة 2003.

وقد جددت جميعة حماية الصحافيين الدولية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها تأكيدها أن العراق هو أخطر مكان بالنسبة لعمل الصحافيين حاليا.
المصدر