27/02/2008 06:26:56 ?
منتديات الفرات
بن حلي(على اليسار) حائر بين أشواك الطائفية التى زرعها الاحتلال



الجامعة العربية تعد لمؤتمر بعد قمة دمشق

المصالحة العراقية.. مطلب أمريكى إيرانى بأيد عربية



بغداد– العرب أونلاين- عبد الستار الشمري: رحّب رئيس وفد الجامعة العربية مساعد الأمين العام للجامعة العربية foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? بن حلى بجميع القوى السياسية العراقية الراغبة فى المشاركة فى مؤتمر القوى السياسية المخصص للمصالحة الوطنية المزمع عقده خلال الفترة المقبلة، وهذه الدعوة طرحت أسئلة كثيرة حول خلفية المبادرة الجديدة للجامعة العربية وعزمها رعاية مؤتمر جديد للمصالحة بين الفرقاء العراقيين.

وقال بن حلّى فى مؤتمره الصحفى المشترك الذى عقده الثلاثاء مع وزير الحوار فى حكومة المالكى "إن الجامعة العربية ترحب وتساند كل من يرغب فى المشاركة فى مؤتمر المصالحة الوطنية"، مضيفا"أن الباب مفتوح أمام كل العراقيين والقوى السياسية المشاركة فى العملية السياسية أو تلك التى لم تشارك لأننا نعتقد أن مشاركة الجميع هو المفتاح لباب المصالحة الوطنية".

إلى ذلك كشف الناطق الرسمى لوزارة الحوار الوطنى مفيد الشمرى أنه لا توجد خطوط حمراء على أى جهة سياسية وطنية ترغب فى الجلوس من اجل الحوار فى مؤتمر المصالحة القادم حتى لو كانت أطرافا بعثية".

ويرى محللون عراقيون فى هذه التصريحات غمزا موجها إلى الجماعات المسلحة التى تنهض بمهمة مقاومة الاحتلال والحكومة.

ويتساءلون عن شروط الحوار التى ستغرى بها الجامعة هذه المقاومة، أم هى مجرد دعوة تقول إن الجامعة موجودة ولم تتخل عن العراق وتسعى لحل أزمته؟

وكان أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى قد أشار الاثنين فى تصريح صحفى إلى أن هناك احتمالات لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية بعد القمة العربية فى دمشق والتى تعقد فى نهاية شهر مارس/آذار المقبل.

ومن جانبه، أكد بن حلى أن مهمته ستستمر لمدة ثلاثة أيام وأنه سيلتقى مع قيادات وشخصيات عراقية من أجل مناقشة الأوضاع فى العراق وموضوع المصالحة والعملية السياسية.

وأكد انه لا توجد خطوط حمراء أو أى قيود أمام مهمته مشددا على أنها ستشمل كل الأطراف العراقية من دون استثناء أو تجاوز أى منها تحت أى سبب من الأسباب، معتبرا أن شمولية الحوار ضرورة لكى تتحقق المصالحة الوطنية الشاملة المرجوة .

وتساءل عراقيون عن المقصود بالخطوط الحمراء هل تشمل الاحتلال والمطالبة بجدولة واضحة لانسحابه، أم تجعل هذا الأمر فوق النقاش وضوءا أحمر على الجميع بما فى ذلك بن حلى وجامعته والدول "المؤثرة" التى دفعته إلى المبادرة.

على صعيد متصل ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة بالجامعة العربية أن مهمة الوفد قد تشهد تحركات أخرى باتجاه دول عربية مثل سوريا والأردن بغرض إجراء لقاءات وحوارات مع رموز عراقية خيرت أو اضطرت للاستقرار فى هذه البلدان. وشككت مصادر مقربة من الحكومة العراقية فى نجاح مؤتمر المصالحة الذى ترعاه الجامعة، وقالت إن الجامعة لا تمتلك وثيقة ولا رؤية علمانية لحل الأزمة، ما تمتلكه لا يتجاوز شعارات تعبر عن حسن النية.وكانت الأمانة العامة للجامعة العربية أول من أطلق مبادرة للحوار الوطنى والمصالحة بين الأطراف العراقية على اثر "الزيارة التاريخية" التى قام بها الأمين العام على رأس وفد كبير إلى العراق خلال الفترة من 24- 27 أكتوبر 2004 والمشاورات الواسعة التى أجراها مع مختلف الأطراف.

لكن جهود الجامعة تعثرت برغم استضافتها اجتماعين تحضيريين تاليين لزيارة وفدها الى العراق واصطدمت بأوضاع داخلية عراقية وإقليمية معقدة بجانب الوضع الدولى "الذى لم يدعم هذه المساعي"، وهو الأمر الذى كشف عنه الأمين العام للجامعة العربية مؤخرا باتهامه جهات قال إنها قوضت جهود الجامعة لإقصاء أى دور عربى بالعراق.

وتقول مصادر عراقية بعيدة عن حكومة المالكى وعن الحركات المقاومة إن الترتيبات الجارية لا تنبع عن إرادة داخلية عراقية ولا عربية وإنما تلبية لرغبة أمريكية بالدرجة الأولى وهو الأمر الذى قالت إن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ألمحت إليه.كما تؤكد أن هذا المؤتمر لن يكتب له النجاح لكونه يهدف- كما خططت له الإدارة الأمريكية- الى خدمة أهداف ومصالح الولايات المتحدة بالدرجة الأولى بصرف النظر عن المصلحة العراقية، وتدلل على ذلك باستمرار مناخ الاحتقان الذى يشهده العراق.

وقال الدكتور عبد الله يوسف الجبورى مدير وكالة العراق برس إنه ومنذ أن تم احتلال العراق هناك مشروع يطرح هنا وهناك تحت مسميات مختلفة واتجاهات ربما تخدم أغراض من هم فى ورطة، وأن المؤتمرات التى تناولت القضية العراقية كانت إما بتوجيه أمريكى أو بدعم إقليمى الهدف منه تخفيف الضغوط التى تفرضها المقاومة العراقية على ساحة الواقع الميداني، أو أنها برعاية من الجامعة العربية التى باتت العراب الأكبر للمصالحة العراقية والتى تعنى فى مضمونها الحقيقى إعطاء الشرعية للاحتلال والاعتراف بشكل معلن بالعملية السياسية التى أثبتت أنها تمنى بالفشل فى كل خطوة تخطوها.

وقال كتّاب وسياسيون عراقيون إن الجامعة العربية تحاول أن تكون طرفا مؤثرا، لكنها فشلت سابقا فى جمع الفرقاء العراقيين فضلا عن إقناعهم، وفشلت فى جمع الفلسطينيين واللبنانيين، وبات الفرقاء، هنا وهناك، ينظرون إليها كعراب ينفذ أجندة أمريكية.