عندما نسمع أن أسدا افترس شخصا يكون الامر عاديا لان الاسد من طبعه الافتراس والقتل ..وعندما نسمع ان كلبا عض رجلا ..فايضا نستصيغ الامر لان الكلب معروف عنه ذلك ..ولكن عندما نسمع ان حمارا افترس طفلا وقتله فهذا أمر غير عادي بل غريب وغير مصدق...ولكنه حدث بالفعل في فلسطين وفي قرية "بيت عوا" قضاء الخليل حيث لقي طفل مصرعه عندما أقدم حمارا على افتراسه بأسنانه كما يفترس الأسد فريسته ويجهز عليها..اهالي قرية بيت عوا أصابهم الذهول والهلع من هول الخبر ولم يصدقوا ما يسمعونه حتى ان والد المغدور في بداية الامر اعتقد ان الامر مجرد خدش بسيط حل بولده حسن ابن السنوات العشر ولم يتوقع ان يكون الحمار بالفعل قد أكل ابنه حسن.
شاع خبر هذه الجريمة انحاء قرية بيت عوا ، وبأن حمارا قتل الطفل حسن ابن الاستاذ مرشد السويطي ..فهرع سكان القرية من كل صوب الى بيت الاستاذ مرشد لاستكشاف الامر وتم نقل المغدور الى مستشفى عالية في الخليل وكان الخبر المؤلم لاهل الطفل ولسكان القرية اجمعين بان الطفل فارق الحياة نتيجة تمزق في الشرايين والنزيف الحاد..
يقول السيد تيسير السويطي الذي يعمل موظفا في بلدية بيت عوا وأحدا أقارب الطفل حسن عن الواقعة: انتشر خبر في البلدة ان حمارا أكل طفلا في بداية الأمر اعتقدت كما اعتقد الجميع ان الامر مجرد كذبة مبالغ فيها وان الحادثة قد تكون مجرد جرح بسيط ولكن الكلام زاد في البلدة وبدأ الناس يتوجهون الى بيت الاستاذ مرشد لاستكشاف الأمر وفعلا توجهت الى بيت الاستاذ وكانت الفاجعة عندما شاهدت الطفل وهو ينزف من رقبته وحالته يرثى لها وقد قمنا بنقل الطفل الى المستشفى والكل يعلم ان امر الطفل قد انتهى ..وكان كذلك .
ويضيف تيسير لولا ان شاهدت السيدة "هند" تفاصيل الجريمة وكيفية وقوعها لما عرف أهالي بيت عوا كيف قُتل الطفل حسن.. وحول تفاصيل الجريمة قالت السيدة "هند السويطي" التي شاهدت ما حدث مع حسن : "لقد كانت الساعة 11 تقريبا ..كنت وقتها أجلس على شرفة البيت واثناء جلوسي سمعت صراخ بعض الاولاد واعتقدت في بداية الأمر ان عراكا ما حدث بينهم فقمت لاستكشاف الامر فلم أصدق ما أشاهد وهل انا في حلم ام علم ..الحمار يقبض برقبة حسن ويرفعه في الهواء ويضربه في الارض ..جن جنوني وهرعت لانقاذ الطفل وسحبه من بين انياب الحمار الهائج ولكن الامر كان صعبا على وكدت أكون الضحية الثانية له لولا لطف الله وتدخل ابنتي في الوقت المناسب حيث بدأت تشاغل الحمار وتضربه على راسه من بعيد فترك حسن ولاحق ابنتي التي هربت من أمامه وتمكنت انا من سحب الطفل الذي كان ينزف من جميع أعضاء جسمه وحملته بين يدي وسلمته الى شباب الحي الذين نقلوه الى المستشفى وجاء بعد ذلك خبر وفاته ..وفور انتشار خبر وفاة الطفل حسن في بيت عوا أصاب الاهالي الحزن الشديد لهذه الواقعة الاليمة وقد قامت مجموعة من الاهالي بملاحقة الحمار الذي فرا هاربا في الأودية القريبة بعد ارتكابه هذه الجريمة النكراء وبعد مطاردة استمرت عدة ساعات القي القبض على هذا الحمار المجنون وكان الحكم عليه من قبل الاهالي هو القتل فورا وفعلا تم قتل الحمار باطلاق النار عليه .