منتديات الفرات




أحرج المنتخب التونسي ضيفه الفرنسي وأجبره على الاكتفاء بالتعادل 1-1 في مباراة كرة القدم الدولية الودية التي أقيمت اليوم الأحد على ملعب 7 نوفمبر في رادس وذلك في أطار استعدادات الثاني للمشاركة في نهائيات مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.
وعانى المنتخب الفرنسي للخروج بهذا التعادل الثاني له في رادس بعد 2002 (1-1 أيضاً)، وهو تخلف منذ الدقيقة 6 بهدف لعصام جمعة الذي كان وضع تونس في المقدمة خلال اللقاء الودي السابق بين الطرفين في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2008 في باريس قبل أن ينجح حينها تييري هنري في تسجيل هدفين وأضاف كريم بنزيمة الغائب الأكبر عن تشكيلة فرنسا لنهائيات جنوب أفريقيا، هدفاً آخر ليخرج "الديوك" فائزين 3-1.
أما "البطل" الفرنسي في المواجهة الرابعة بين المنتخبين (جميعها ودية فازت فرنسا مرتين وتعادلاً مرتين) فكان مدافع آرسنال الإنكليزي وليام غالاس الذي جنب بلاده خسارة كانت ستؤثر كثيراً على معنوياته بإدراكه التعادل في الدقيقة 62.
أداء متواضع للديوك
ولم يقدم المنتخب الفرنسي الذي خسر نهائي مونديال المانيا 2006 امام ايطاليا بركلات الترجيح، أداءً مشجعا على الإطلاق وهو يخوض اختبارا وديا أخر ضد الصين الجمعة المقبل في كاين قبل أن يتوجه الى جنوب افريقيا حيث يبدأ مشواره في المجموعة الأولى أمام الأوروغواي في اليوم الأول في 11 حزيران/يونيو ثم تلتقي المكسيك وجنوب أفريقيا في 17 و22 منه.
وكانت تونس تخوض مباراتها الأولى منذ تعادلها مع الكاميرون (2-2) في 21 كانون الثاني/يناير عندما ودعت كأس الأمم الأفريقية أنغولا 2010 من الدور الأول فأضافت الخيبة القارية إلى خيبة الغياب عن المونديال بعد ثلاث مشاركات متتالية.
يذكر أن تونس بطلة القارة السمراء عام 2004 أهدرت فرصة ذهبية للتأهل إلى المونديال بخسارتها أمام موزامبيق صفر-1 في الجولة السادسة الأخيرة من التصفيات وتخلت عن مقعدها لصالح نيجيريا.
وأبقى المدرب الفرنسي ريمون دومينيك مهاجم برشلونة الإسباني وأفضل هداف في تاريخ "الديوك" تييري هنري (51 هدفاً في 119 مباراة قبل لقاء اليوم) على مقاعد الاحتياط، كما كانت الحال في مباراة الأربعاء الماضي أمام كوستاريكا (2-1)، فيما عاد الحارس هوغو لوريس ليقف بين الخشبات الثلاث بعدما ظهر ستيف مانداندا بشكل مهزوز في مباراة لنس قبل خمسة أيام.
ولعب مهاجم تشلسي الانكليزي نيكولا انيلكا كرأس حربة وحيد بمساندة من نجم بايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري على الجهة اليسرى ولاعب الوسط المهاجم في ليون سيدني غوفو على الجهة اليمنى ومن خلفهم الثلاثي فلوران مالودا وجيريمي تولالان ويوان غوركوف.
بداية نارية لتونس
وكانت بداية اللقاء نارية من ناحية "نسور قرطاج" إذ افتتحوا التسجيل منذ الدقيقة 6 عبر مهاجم لنس عصام جمعة بعد عرضية جاءت من الجهة اليسرى عبر أسامة الدراجي.
وبدا دفاع المنتخب الفرنسي الذي تخلف أيضاً أمام كوستاريكا منذ الدقيقة 12، مهزوزاً تماماً وكاد أصحاب الأرض أن يضيفوا هدفاً ثانياً في الدقيقة 10 عندما كسر فهيم بن خلف الله مصيدة التسلل وانفرد بلوريس إلا انه مرر الكرة إلى جمعة عوضا عن التسديد فطالت الكرة على الأخير ما سمح للدفاع الفرنسي بالعودة لتضيع الفرصة على أصحاب الأرض.
وحصل بن خلف الله على فرصة أخرى بعد 6 دقائق عندما توغل في الجهة اليمنى قبل ان يسدد كرة قوية مرت بجانب القائم الأيمن لمرمى لوريس.
وانتظر الفرنسيون حتى الدقيقة 24 ليهددوا مرمى الحارس أيمن المثلوثي بتسديدة بعيدة لريبيري مرت قريبة من القائم الأيمن، ثم حصلوا على فرصة أخرى عندما ارتقى غوفو لعرضية من باكاري سانيا وحولها برأسه لكن محاولته لم تجد طريقها إلى الشباك في الدقيقة 33.
ثم تعملق المثلوثي في الوقوف بوجه مالدوا الذي سيطر على الكرة بصدره اثر تمريرة طولية من إيريك أبيدال ثم أطلقها صاروخية من داخل المنطقة لكن الحارس التونسي كان له بالمرصاد في الدقيقة 44 ليبقي أصحاب الأرض في المقدمة مع نهاية الشوط الأول.
تعادل فرنسا
وفي بداية الشوط الثاني، زج دومينيك بهنري بدلا من ريبيري ومارك بلانوس بدلاً من أبيدال، فيما دخل الحارس حمدي كسراوي بدلاً من المثلوثي من الجهة التونسية ثم سليم بن عاشور بدلا من أسامة دراجي في الدقيقة 59.
وعندما كان دومينيك يهم بإدخال أندري بيار جينياك مهاجم تولوز وسيباستيان سكيلاتشي مدافع إشبيليه الإسباني نجح "الديوك" في خطف التعادل بعد ركلة حرة نفذها غوركوف من الجهة اليسرى إلى داخل المنطقة فوصلت إلى رأس غالاس الذي انسل خلف المدافعين ووضعها داخل الشباك التونسية في الدقيقة 62 قبل أن يترك مكانه لسكيلاتشي، فيما دخل جينياك بدلاً من انيلكا وغاييل كليشي بدلا من باتريس ايفرا.
وكاد مالودا أن يضع فرنسا في المقدمة بتسديدة أرضية قوية لكن كسراوي تدخل ببراعة لإنقاذ الموقف في الدقيقة 75 لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.