لكي كل الاحترام والتقدير على طرح هذا الموضوع المهم والحساس جدا جدا وأأكد على حساسية الموضوع وخصوصا في مجتمعنا العربي دون باقي المجتمعات التي تهتم وتحترم طاقات الشباب بكل الاتجاهات الثقافية والعلمية الى احترام هدف الشاب وتوفير الامكانيات لبلوغ هذا الهدف , فمثلا في مجتمعاتنا هناك كثير من الاختصاصات الدراسية غير مرغوبة اما للشاب نفسه لان مجتمعه اعطاه فكرة بانه اختصاص غير لائق او متدني واما غير مرغوب للاهل على اعتبار ان الاهل يريدون ان يخرج ابنهم اما طبيبا او مهندسا ظابط برتبة كبيرة وعدا ذلك فانت مهمش او انسان بدرجة ثانية او ادنى , وهنا اقول ان البشرية خلقت بفوارق متفاوتة اما بدنية او ذهنية وفي هذه الفوارق حكمة لديمومة الحياة فلو ان الناس كانو ا بنفس الامكانية الذهنية او البدنية لما وجد الطبيب والفلاح والمعلم والطيار الى غير ذلك من العناوين المهمة في هذه الحياة , وعلى ذلك هناك كثير من الشباب ليس لديهم امكانية دراسة الطب او الهندسة او هو يرغب في اختصاص اخر في حين نجد ان الاهل او الاقارب او المجتمع يضغط عليه ليبلغ هدف اكبر من امكانيته او لا يحبذه فيدخل في صراع تلبية رغبة الاهل لانه في نظرهم سيكون بهذا الانسان درجة اولى (رغم قلة امكانيته لذلك ) وبين رغبته التي تكون بحسب امكانيته وطاقته , ومعنى هذا ان مجتمعنا ينظر وبدون انصاف بنظرات متفاوتة ومختلفة المقاييس الى شبابنا من خلال اعمالهم( انت مهندس او طبيب اذا انت انسان مثقف درجة اولى انت عامل او فلاح او موظف في مؤسسة اذا انت انسان عادي او مهمش بحسب درجة عملك ) في حين نجد ان كثير من المجتمعات المتقدمة تعطي اهمية لكل طبقات العمل شرط ان تكون انسان مهذب في البيت والشارع , وبوجود هذا الواقع المرير في مجتمعنا مع عدم التنظيم الصحيح لمجتمعاتنا من الناحية الاقتصادية والفكرية وحتى السياسية التي تعتبر من العاومل المهمة في انجاح او فشل الدولة ( والدولة تقوم بابنائها وهم الشباب بطاقاتهم ) فيجب على الدولة اينما تكون ان تضع الضوابط العلمية الصحيحة وان تعطي الاهمية الخاصة لتوجيه هذه الطاقات الى الاهداف التي تساهم في ديمومة الحياة وان تعطي الاحترام لكل اتجاه او هدف يكون في خدمة هذه الدولة وناسها وبذلك سوف نجد كثير من الشباب المبدعين كل في اتجاهه الخاص به بحسب امكاناته ومن دون خجل او تصغير لنفسه ...هذا رايي خاضع للصح والخطا وقابل للنقاش

لك كل الشكر والتقدير مع الاعتذار على الاطالة