منتديات الفرات
من السهل جدا على أي انسان بشكل عام والانسان المسؤول بشكل خاص ان يضع نفسه (بخانة) ويحيطها بهالة كبيرة من المبادئ والشعارات والمواقف من خلال طروحاته وأحاديثه التنظيرية، وبإمكانه ان يجعل الأمور حسبما يقول المثل الشعبي (الهور مرك والزور خواشيك).


ولكن هل للحقيقة يوما ان تطمس في الواقع الذي يعتبر محكا لأولئك المنظرين والمتفيقهين في علوم الدين واللغة والسياسة وغيرها؟ من السهل جدا على الانسان ان يكون منظرا خاصة عندما يكون ذلك التنظير مصدر عيشه ورزقه، ولكن هل يرضى الجميع بذلك المبدأ وذلك المصدر للرزق؟ وهل يقبل الانسان المعتد بنفسه بأن يكون لقمة سائغة بين فكي من ينهشون الناس على كل شاردة وواردة؟ وهل يقبل لنفسه ان يكون محل او محور احاديثهم التي لا يقبلها الا الوضيع الطامح لجني الثروات والأموال بأي شكل من الاشكال؟ للأسف الشديد خطأً يتصور اولئك المنظرون أنهم قادرون على خداع الناس على امد الدهر او الى ما لا نهاية، أو أنهم قادرون على ان يوهموا الناس بأنهم اصحاب قول وفعل وبالتالي يمكنهم ذلك الخداع من السيطرة على عقول الناس وعواطفهم، ولكن هل تناسى اولئك المنظرون او اللاهثون وراء الحصول على المواقف أن نيل المطالب لا يأتي بالتمني ولا يأتي بكثرة الكلام وترديد الشعارات فقط، بل إنه يأتي بالعمل الجاد وبالمواقف الواضحة والصريحة التي لا يختلف عليها اثنان وعليهم ان يعلموا بأن التاريخ شاهد عليهم وعلى غيرهم بتسجيل جميع ما يقولونه وما يفعلونه، وأن شمس الحقيقة لا تحجب بغربال مهما كان شكل تلك الحقيقة، فإن الإنسان قادر على خداع الآخرين، ولكن كم له من القدرة على المطاولة والاستمرار في ذلك الخداع بحيث يستطيع ان يبقى غير مكشوف لهم على حقيقته القذرة؟ بالتأكيد لا يستطيع المطاولة لأنه ليس جميع الناس بالمستوى الفكري الواحد، هذا من جهة ومن جهة اخرى لأن افعاله سوف تجعله مكشوفا امامهم لأنه لا يقوى على الفعل إذ إنه مجرد رجل تنظير، فشتان بين المنظر المسكين وبين القادر على الفعل والمواقف.



ياشاعر مدن الاحزان
وياحرفا لصدق المشاعر هو عنوان
كلماتك ابداع وفن
وحروفك دعوه فى مدن الاحزان
الاخ محمود عبد الصمد زكريا
تسلم ايديك


وتقبل ردي المتواضع