مع الاسف الشديد ان اغلب الشعوب الشرق اوسطية تبني احكامها على عواطفها الذاتية وفي اغلب الاحيان لاتوزن الامور ولا تحللها بشكل منطقي.
اليابان قاومت القوات الامريكية وكان اليابانيون يقومون بعمليات فدائية لمنع الاساطيل الحربية الامريكية من الوصول الى الصين التي كانت تحت الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية ولو لم تستخدم اميركا السلاح الذري لما استطاعت ان تهزم اليابان.
صارت اليابان تحت الاحتلال الامريكي من عام 1945 ولغاية عام 1960 وبدأت امريكا نفس البداية التي بدأت مع العراق، حيث شكلت حكومة مؤقتة وبعد ذلك وضع الدستور الياباني الديمقراطي وصوت الشعب عليه ومن ثم جرت الانتخابات البرلمانية وبدأت امريكا تبني البنى التحتية لليابان وتم ارسال الكثير من الطلبة اليابانيين الى امريكا لغرض الدراسة ونقل التكنولوجية وبدأت الشركات الامريكية في بناء القواعد العلمية في اليابان وفي عام 1960 تم تسليم البلد لاصحابه بعد ان تعلموا على ممارسة الديمقراطية وطيلة ال15 سنة لم يطلق اي مقاوم ياباني اية اطلاقة تجاه اي فرد من افراد الاحتلال الامريكي
. اليوم كلنا يرى اين وصلت اليابان وهي احدى الدول المنافسة لامريكا تفنيا واقتصاديا علما ان اليابان لاتملك اية مواد اولية واعتمادها الاقتصادي هو على التقنية .
ليس العيب في امريكا مثلما يحاول البعض ان يصور الموضوع ولكن العيب فينا لاننا لانفهم الديمقراطية الصحيحة وذلك بسبب الجهل والتخلف الذي نعيش فيه ، صحيح نمتلك الطاقات العلمية والامكانات ولكننا لانحاول استغلالها بل لانقبل بارائها العلميةلأننا لازلنا مرتبطين باراء التخلف والجهل المفروضة علينا ومع الاسف الشديد حتى النخبة المثقفة في العراق دورها ملغي لانها تتعامل وفق المنظور الطائفي والديمقراطية الصحيحة لايمكن تطبيقها هنا لانها يجب ان تبدأ باحترام القانون الذي يوافق عليه الشعب والصراع الذي دار بين علاوي والمالكي على كرسي رئاسة الحكومة اكبر دليل على كلامي فلو كان الاكابر لايحترمون القانون والدستور الذي هم بانفسهم وضعوه فلا عتب على امريكا وايران والسعودية بان يفعلوا ما يريدوا ويتضح ان القادم اصعب والله يكون في عون الشعب العراقي ولو ان المستقبل مجهول ولكن ما يدور خلف الكواليس لايبشر بأي خير ، ان شاء الله ينتصر العراق والمواطن العراقي .