لا تحزنـي , ياحلوتـي .. وتبسّـمـي
إنـي لأجـلـكِ راحــلٌ , فلتعلـمـي

إنـي أحبـكِ يا مُنـايَ , فـلـم تــزلْ
عينـاك ِ قنديـلا طريـقـي المظـلـم ِ

عنْ صدْر أمّـي قـد فُطِمـتُ , وإنّمـا
عن دفء حضنكِ , سوسنى .. لـم أفطـم ِ

وأنــا هـجـرتُ حديقـتـي لكنـمـا
تبقـى الأميـرة ُوحدهـا هـي عالمـي

منفايَ أنتِ - إذا نفيـتُ - وموْطنـي
حيث انتقلـتُ , وجنّتـي , وجهنّمـي

منفـايَ أنـت ِ .. فـلـمْ أزلْ مُتنـقّـلاً
مابيْـنَ وجْهـك ِ , والفـم ِ المتبسّـم ِ

ماعُدتُ أشعـرُ فـي الغيـابِ بوحشـةٍ
أو غربـةٍ .. وأنـا بشَعـرْكِ احتـمـي

يمْشي عبيركِ - أينما امشـي - معـي
وأراكِ خجلـى تُمسكـيـنَ بمعْصـمـي

" أهـواكَ أميرى " تهْمسيـنَ ..أحبهـا
والقلب يهمسُ " لي , لأميرك , اسلمي"

وأراكِ - ياتـاجَ النسـاء - سعـيـدة
وأنـا رحـلـتُ بغيـرتـي وتوهُـمـي

لـولا جنونـي, ماتركـتـكِ لحـظـة ً
ووضعـتُ حـداً فـاصـلاً لجرائـمـي

ماعـدتُ أقــدر أن أكــون مُعـذِبـاً
لحبيبتـي ..أو أنْ أعــودَ فتظلـمـي

أنـت الأميـرة والمليـكـة والمُـنـى
وأنـا بمثلـكِ خليلة لــمْ أحـلـم ِ

لـولاك أنـتِ لمـا انتظـرتُ لأشهـر ٍ
وحملتُ حبكِ مثـل لحـن ٍ فـي فمـي

لـولاك أنـتِ لمـا نُـعِـتُ بشـاعـر ٍ
وغدا هواك الحبـر يجـري فـي دمـي

لولاكِ أنتِ لمـا شعـرتُ - وخالقـي -
أنـي خلقـتُ .. وأننـي لـمْ أنـعـم ِ

لا تحسبـي أنـي ابتعـدتُ لحاجـتـي
للبعد .. حسبي أن أغيـبَ , لتفهمـي

أرجـوكِ عشقي أيـا أرقّ أمـيـرة ٍ
أمـير الذي ترجينهُ , أنـت ِ ارحمـي
:
منقول