حج الحجاج فنزل بين مكة والمدينة وطلب الغداء

وقال لرسوله : اذهب وتحرى من يأكل معى

فولى الرسول ووجهه شطر الجبل

فإذا هو براعى نائم فلكزه بيده وقال : ائت الأمير

فلما مثل بين يدى الحجاج قال له :

اغسل يدك وتغدى معى

فقال الأعرابى : دعانى من هو خير منك فأجبته

قال : الحجاج من هو ؟

فقال الأعرابى : دعانى الرؤوف الأعلى إلى الصيام فصمت

قال الحجاج : أفطر وصم غدا

فقال الأعرابى : إن ضمنت لى البقاء إلى غد

قال الحجاج : ليس ذلك إلى

فقال الأعرابى : كيف تسألنى عاجلا بآجل لا تقدر عليه ؟

قال الحجاج : إنه طعام طيب

فقال الأعرابى : لم تطيبه أنت ولكن طيبته العافية