آل سعود و معاملتهم للشيعة في السعودية
بالرغم من رعاية الحكومة الأمريكية لأسرة آل سعود فمصالح عائلة آل سعود تصب دائماً في واشنطن.
وخير دليل على ذلك ومن جملة الأدلة الكثيرة والعديدة قيام الأمير عبد الله بتسليم كامل أرض الحرمين الشريفين الى الرئيس الأمريكي بوش خلال زيارة الأمير لواشنطن ..
ولكن توجد في أمريكا رغم ذلك منظمات أهلية مستقلة تعني بحقوق الانسان ومن هذه المنظمات منظمة المحامين الدولية في مينسوتا التي أصدرت تقريرا مطولا حول انتهاكات أسرة آل سعود لحقوق الانسان. وسوف نأخذ منه ما يخص أبناء المنطقة الشرقية أبناء الشيعة أبناء الأحساء والقطيف يقول التقرير : معاملة الشيعة :
أ- شيعة السعودية قدر أحد المصادر عدد شيعة السعودية بمليون ونصف المليون نسمة.
ويسكن جزء بسيط منهم في المنطقة الغربية من السعودية , في المدينة المنورة وينب ونتيجة لكونهم يشكلون عددا صغيرا جدا من الغالبية السنية فإنهم تخلوا عن ممارسة نشاطاتهم الدينية الشيعية وتتركز غالبية الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية وبالتحديد في مدن كالهفوف , المبرز سيهات صفوى , العوامية , تاروت , وفي كثير من القرى الصغيرة وقد عاش الشيعة تحت حكم عبد الله جلوي وعائلته من عام 1913 حتى عام 1985 .313 واتسم حكم عبد الله بن جلوي بالقسوة والوحشية والبغض للشيعة والمنطقة الشرقية غنية بمواردها الزراعية والنفطية فهي تنتج أنواعا مختلفة من المحاصيل الزراعية وبها اكبر حقول البلاد النفطية ولكن بالرغم مما تحتويه من مصادر طبيعية إلا أنها , أي المنطقة الشرقية تعتبر واحدة من أفقر مناطق المملكة .
وإذا ما قورنت المنطقة الشرقية ببقية مناطق المملكة , فإن الحكومة السعودية قد صرفت على إنشاءاتها وطرقها ومستشفياتها ومشاريعها التعليمية أقل بكثير مما صرفته في المناطق الأخرى وقد قال أحد الصحفيين بأن البيوت في المنطقة الشرقية في حالة سيئة لا يمكن تصورها إذا قورنت بالمستويات الحديثة في السعودية.
والأكواخ كانت رائجة حتى بداية الثمانينيات كما لازالت المدن الشيعة تفتقر إلى المراكز الصحية الحديثة كتلك الموجودة في الرياض وجدة . وقبل عام 1987 م , لم يكن مستشفى القطيف موجودا , وهو أول مستشفى حديث تقوم الحكومة السعودية ببنائه في المنطقة الشرقية .
وبالرغم من أن الشيعة سمح لهم بالإحتفاظ بمساجدهم , إلا أنهم منعوا من بناء مساجد جديدة بل ومنعوا من توسعة المساجد القديمة ومن إعادة بنائها. وفي عام 1986 م قام الشيعة ببناء مسجد مؤقت لهم في الدمام فسخط لذلك المطاوعة فتمت إزالة المسجد . والشيعة ممنوعون – أيضاً – من رفع الأذان بالشكل الذى يرونه , أي أنهم ممنوعون من ترديد (( أشهد أن عليا ولى الله )) وعلى الرغم من أن المنع ليس رسميا من قبل الحكومة إلا أن المطاعة أملوه على الشيعة .
وفي الواقع , قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإصدار تحذير قاس لرجال الدين الشيعة لكي يلتزموا بالأذان التقليدي للصلاة وقد توعد التحذير المخالفين بالعقوبة الصارمة بعض التقارير تتحدث عن تعرض الشيعة للعقوبات القاسية كلما وجدوا يمارسون شعائرهم الدينية في العلن أحد الشيعة وهو شاهد عيان ممن قابلتهم اللجنة قال إن السلطات الحكومية قامت في عام 1988 م بقتل أربعة أشخاص كانوا يحتفلون بمناسبة دينية ومنعت الحكومة السعودية الشيعة من بناء الحسينيات التى يقيمون فيها المآتم ومراسم الزواج والطقوس الدينية الأخرى ففي مدينة صفوى ذات الأغلبية الشيعية السائدة , هناك ثلاث أو أربع حسينيات لما يقارب من مائة نسمة كما أن الحكومة بالإضافة إلى رفضها إعطاء الإذن ببناء حسينيات جديدة ,قامت بهدم أو إغلاق القائم منها في عام 1990 م قامت السلطات السعودية بإغلاق حوزة المبرز , وهى مدرسة دينية مرتبطة بمسجد القبلي واعتقلت بعض مدرسيها. وقد كانت الحوزة مفتوحة أمام طلبة العلوم الدينية لمدة 16 سنة قبل إغلاقها .
ج- حملة عام 1979 م ضد الشيعة على مدى الثلاث عشرة سنة الماضية ومنذ الثورة الإيرانية , تحول التسامح المحدود من قبل الحكومة السعودية تجاه شيعة المنطقة الشرقية إلى حملة من التخويف , والضغوط الإقتصادية والثقافية , والإرهاب , وبالرغم من الإهمال الحكومي التقليدي للشيعة ولمطالبهم في تحقيق العدالة الإجتماعية , إلا أن بروز الخميني وتأسيس الحكومة الشيعة في إيران بّدلا الوضع بشكل دراماتيكي ودفعت الثورة الإيرانية بالشيعة إلى المطالبة بحقوقهم بشكل أكثر علنية وانفتاحا .
فرأت الحكومة السعودية في الثورة وشيعة المنطقة الشرقية تهديدا قويا لسلطتها بالطبع.
إن انتفاضة مكة في سبتمبر من عام 1979 م قد أوجعت السلطات السعودية ودفعتها إلى حملة مضادة ضد الشيعة . وبعد انتفاضة مكة , أي في نوفمبر من عام 1979 م , قام الشيعة بمسيرات عزاء في شوارع المدن الشيعية بمناسبة أيام عاشوراء . ولقد كانت تلك المسيرات ممنوعة في السعودية .
ولكن الشيعة في القطيف تجاهلوا المنع وأقاموا مسيرات العزاء فجاء رد الحكومة قاسيا وشديدا وقد حاولت قوات الأمن السعودية وقف المسيرات عن طريق ضرب واعتقال المشاركين فيها .
وعندما استمر الباقون , فتحت قوات الشرطة النار على الجموع فقتلت عددا منهم انتشرت أخبار حوادث مدينة القطيف في مختلف مدن وقرى المنطقة الشرقية , فخرج المتظاهرون في الأيام التالية بأعداد كبيرة إلى الشوارع وبنهاية شهر ديسمبر , قضت الحكومة على الإضطرابات ولكن بعد أن قتلت عشرين شخصا وجرحت أعدادا أخرى وبالإضافة إلى القتلى والجرحى , وقفت الحكومة مئات الأشخاص واستجوبتهم واعتقلتهم لعدة شهور لقد كانت أحداث عام 1979 م انعطافة في حياة الشيعة في السعودية فمن جانب بدأت الحكومة السعودية بتخصيص مبالغ أكبر لمشاريع إنشاءات رئيسة في المناطق الشيعية ومن جانب آخر أصبحت الحكومة السعودية غير متسامحة وبشكل شديد مع أي نشاط شيعي كما أنها أصبحت مشككة إلى حد كبير تجاه أي نشاط في المجتمع الشيعي وزادت الحكومة السعودية من مراقبتها للمنطقة الشرقية وكثيرا ما كانت تقوم بغارات أو بمسح المناطق الشيعية فتأخذ أي شخص في الشارع وتتهمه كذبا بمحاولة إسقاط الحكومة . د- قيود على حرية الشيعة في التعبير تمنع الحكومة السعودية أئمة الجماعة الشيعية من الحديث حول مواضيع معينة .
كما تمنع طباعة كتب المفكرين الشيعة ثم بالاضافة إلى ذلك تمنع استيراد الكتب الشيعية إلى داخل البلاد .
وهناك منع مماثل على أشرطة الكاسيت الشيعية أما من يضبط وفي حوزته كتب أو أشرطة شيعية أو حتى صور لقادة شيعيين فانه يدخل السجن وتصادر الأشياء التى تضبط معه لتتلف .
وكثيرا ما تحتوى الصحافة السعودية على تقارير مشوهة حول شعائر معتقدات الشيعة , لكن الشيعة لا يستطيعون استخدام الصحافة للرد على الاتهامات الموجهة ضدهم أو لتوضيح شعائرهم ومعتقداتهم الدينية , وفي العادة , تتهم المقالات المنشورة في الصحافة الشيعة بأنهم غير مسلمين كما أن تقديم الشكاوى للصحافة حول التشويه الذي يرد في التقارير والكتابات كثيرا ما يؤدي إلى اتهام مقدم الشكاوى بالمعارضة إلى الحكومة وفي بعض الأحيان يؤدي به إلى السجن وقد سجن أحد رجال الدين الشيعة لمحاولته توضيح موقف الشيعة من بعض المسائل التي طرحت في الصحافة . هـ - قيود على السفر خارج المملكة هناك كثير من الأماكن المقدسة الشيعية من كل إيران والعراق وسوريا كما توجد مدارس دينية شيعية عديدة في هذه البلدان .
والشيعة الذين يريدون أن يصبحوا قادة دينيين , عليهم أن يدرسوا في إيران
وقد منعت الحكومة السعودية في عام 1979 م السفر إلى إيران , مما حرم الشيعة من زيارة الأماكن المقدسة فيها وكذا حرمهم من إكمال دراساتهم الدينية وبعض الشيعة لايزالون يسافرون إلى إيران بطريقة سرية , وكثيرا ما يكون في سفرهم خطر عليهم وعلى عوائلهم .
وقد قال شاهد تحدث إلى اللجنة بأن رجال الأمن قاموا باعتقال أفراد عائلته بعد أن اكتشفوا زيارتهم إلى إيران . وقد بقي أفراد العائلة في السجن مدة ستة أشهر .
وعلى الرغم من عدم وجود منع على السفر الى سوريا , إلا أن الطلبة الشيعة – الذين يذهبون إليها – يسجنون بشكل روتيني عند عودتهم إلى المملكة . وقد تعرض كثير منهم – أي من الطلبة – إلى التعذيب والسجن لعدة أشهر و- التمييز في الوظائف يمارس ضد الشيعة تمييز وظيفي والحكومة من جانبها , تمارس التمييز ضد الشيعة باستبعادهم من غالبية الوظائف الحكومية خصوصًا تلك الوظائف المرتبطة بالأمن الوطني والمحدودة جداً.
وتمشيا مع هذه السياسة , فإن فرص التوظيف بالنسبة للشيعة في الجيش السعودي محدودة جداً وقد كانت ارامكوا – لسنوات عديدة – هي المستخدم الأكبر للشيعة في المنطقة الشرقية . وفي الحقيقة شكل الشيعة ما يقارب الأربعين في المائة من موظفي ارامكوا .
ولكن بعد أحداث عام 1979 م شرعت الحكومة السعودية في تخليص ارامكوا من كثير من الشيعة .
وفي عام 1988 م تم تفجير خزان للوقود تابع لشركة صدف في مدينة الجبيل الصناعية فاتهم أربعة من الشيعة بذلك وتم إعدامهم بقطع رؤؤسهم . بالطبع بعد حادثة الجبيل منعت الحكومة توظيف أي شيعي في ارامكوا وقد حذت عدة شركات حذو ارامكوا وقامت برفض توظيف الشيعة. النتيجة أو المحصلة كانت بطالة واسعة في وسط الشيعة .
في 1990 م , قامت لجنة من الأمم المتحدة خاصة بالتمييز وعدم التسامح القائمين على المعتقدات الدينية بإرسال استعلام أو استفسار للحكومة السعودي حول التمييز ضد الشيعة وما يتعرضون له من اعتقالات عشوائية
فجاء جواب الحكومة السعودية في 14 نوفمبر من عام 1990 م هكذا : لا أحد مجبر على العيش والعمل في السعودية برغم إرادته . وإذا كان كارهاً لقوانينها وضابطها فعليه أن لا يختارها للعيش فيها أما إذا ما اختارها فعليه أن يحترم ويقبل وبكل دقة كل قوانينها وضوابطها .
وإذا خالفها – أي القوانين والضوابط – فإنه معرض للعقوبات الموجودة والقائمة إن المعلومات الواردة إلينا من اللجنة الخاصة تقول بأن أولئك المشاركين في الجرائم قد عوقبوا بعد أن اتهموا بالقيام بجرائم مختلفة .
بينما كان اتهامهم يتطابق أو يتساير وقوانين البلاد .
إن رد الحكومة السعودية على استعلام أو استفسار اللجنة الخاصة يعكس سياستها القائمة على الإهمال التام لتعهداتها مع الشيعة وعدم احترامها لحقوقهم الإنسانية الأساس



رد مع اقتباس
