عـــــــراق ألانــتـصـــار

جزاء الصبر أن يأتي انتصـارُ .. و أن الليـل يعقبــــه النهـــارُ

نهارك يا عراق هو التآخي .. و وأد الطــائفيــــة إذ تثـــارُ

فســـنيٌّ و شيعــــيٌّ و كـــردٌ .. مسيــحٌ تركمانٌ حيث ساروا

لقد عاشوا الزمـان و هم جميعٌ .. صحـابٌ أو رفـاقٌ أو جــوارُ

و إن جهدوا طوال الدهر بحثاً .. فما غير العراق لهم ديـــارُ

عراقيّون حتى العظــم كانوا .. و ما زالوا و إن طال الدمار

فيا بلد الحضارة يا عظيمـاً .. يمينٌ ليس يجدي أو يســـارُ

سيخسرُ من يراهـن فيك يومـاً .. بأن الوضـــع آخــره انهيـارُ

رأيتُ البرلمان و كان فيـهِ .. من الأمراض ما فيها احتضارُ

و حسبك أنه رغم الرزايــا .. تقلـّـد ســدة الحكـم الصغــارُ

و ليس بنافعٍ شعبي ضعيفٌ .. و وغــدٌ لا يليق بــه وقــارُ

و ما نفع السياســة عند أعمى .. يغالطهــا و قد وضح المســـارُ

فهل للخيــانــة غير وجـــهٍ .. قبيــحٍ لا يـواريــه الســــتارُ

عصاباتٌ أقادت بين أهلــي .. من النيران ما فيهــا استعـارُ

خلافــاتٌ تفــرق بــرلمـــاناً .. و تجمعـــه الرواتــب والقمارُ

و لن يأتي الوفـاق و هم شتاتٌ .. و في الأحزاب أخطــاءٌ كثارُ

إذا سمعوا بأمريكا اجتماعـاً .. إليها يمموا وجهـاً و طـاروا

و إن كانت حكــومتنا كذيــــلٍ .. فإن الاحتلال هـــو الحمــارُ

و قيل العــار أن نبقى بصمتٍ .. و إن قمنا نجاهــد قيــــل عـارُ

و ما حضر احتلالٌ عنـد قــومٍ .. وموقفهــم إلى خيـرٍ يصـارُ

و يسأل شعبنا عن منجزاتٍ .. بعهـــد المالكيّ هي الدمــارُ

حياةٌ لم يعد فيهـــا أمــــــانٌ .. و لا أملٌ و لا ضـوءٌ ينــارُ

لقد أضحت مدائننا سجونــاً .. فما ندري إلى أيــــن الفـــرارُ

يقطـّــع شارعٌ و يهــان شعبٌ .. و فوق الهمّ فقرٌ و انكســارُ

و لا ترجو قراراً من لصوصٍ .. فبئس المرتجى بئس القــــرارُ

يعاقَــب في بلادي مستقيــمٌ .. و ينجو المارقون و هم شـرارُ

و من عشق العراق فعاقبـــوهُ .. فإن العشق إرهــاب و نــارُ

و من أبدى التذمــر فاركلــوهُ .. من الركــلات ما فيهــا اعتبارُ

و من قال الصراحة فاشنقــوهُ .. ففي الإعدام حلٌ و اختيــارُ

فصبـراً يا مليشيـّــاتُ صبــراً .. نهايتكــم رحيــلٌ و اندثـــارُ

زرعتم في النفوس جذور حقدٍ .. فما نضجت بساحتكـــم ثمــارُ

و كل مواقف الجبنـــاء يومـــاً .. تبين و ينجلي عنهــا الغبـــارُ

و من أرسى على الأوهام مجداً .. نهايتــــهُ أفــولٌ و انحســارُ


تحياتي
بقلم عمار الحزين